25‏/07‏/2009

أنا أسف جدا.....يا نايف البدر!!!

عند زيارتي لإمارة دبي تحديدا عند مجمع الإمارات التجاري........كنت جالسا عند احد المقاهي واستأذنت من معي للذهاب لدور المياه.........دخلت..........وعند انتهائي توجت إلى المغاسل........إلا بذلك الشاب الأنيق جدا يتأنق استعداد للخروج.........قام بسؤالي.........أنت من السعودية.......أجبت: بنعم.........سألني عن سيارات الإيجار واستفسر عن أسعارها.......فبادرته بإجابتي باني أخذتها من المطار بسعر جيد.......قفام بالتحلطم والندم انه لم يأخذها من هناك وانه تعب مع أسعار سيارات الإيجار لدي الفندق.
قمت برسم ابتسامه خفيفة استعدادا للانصراف.......ثم فاجأني بسؤاله: ألم تعرفني.......انقلبت عيناي وتوسد جفناي وتلبست شفتاي من سؤاله حيث أنني لا اعرفه وأول مره أراه........قلت له: لا.......استغرب واستنكف وقال كيف لا تعرفني؟ أنا الفنان السعودي نايف البدر اظهر دائما على سلسلة قنوات روتانا.........أجبته: ممممم فنان واسمك نايف أنا آسف يا خوي وووو فرصه سعيدة.....الله معاك.
خرجت من دورة المياه وجدت صاحبي يشير له ويقول انظر انه نايف.........قلت له: أنت تعرفه؟........قال لي: شفيك هذا فنان مشهور بس هو ليه ينظر لنا بتكبر.........ضحكت وقلت له الحكاية........فأجابني بعبارة: طيح الله حظك.
وما أن رجعت لبيتي في السعودية........فتحت موقع البحث ووضعت اسمه فظهر لي!!! هو نفس الشخص.......واتضح أيضا أن له منتدى كبير برواده خاصة جمهور البنات.
قمت بتحميل احد أغانيه واستمتعت جدا بها حيث يتمتع بصوت دافئ وحس جميل.......كلامي الأخير.......سامحني يا نايف كوني ما عرفتك.........ولا أزيد.........ق

أنا صرت مهندس لأني نصراوي

أنا صرت مهندس لأني نصراوي.....تلك العبارة التي رنت بأذني منذ بضعة أيام أثناء دعوتي لحضور عقيقة احد الأحبة وزميلي أثناء دراستي الجامعية في ليلة جميلة تشرفت باللقاء والسلام على جميع الحاضرين......لكن......عند نيتي بالرحيل سبقني بالرحيل احد الجالسين الكرام الذي ما أن وصل إلى الباب وبدأ هجومه الصارخ اللاذع بعد كلمة نرفزته وجعلته كحمورابي عندما حارب أهل عيلام في بابل......عند نقد احد الحاضرين لنادي النصر الملقب بالعالمي.......كم اشتعلت نيرانه وهو ينتقد ضده ودم ضروسه فريق الهلال الملقب بالزعيم.
ما أعجبني ذلك السرد الرائع والسريع لتاريخ النصر المشرف من تأسيسه إلى الآن مستشهدا بالأحداث والتواريخ بدقة إذ لا تجعل ريبة بقوة ومجد العالمي....... تمكن صاحب الطرح وتميزه وسرعة فصاحته في توصيل وجهه نظره وذلك النقد اللاذع لفريق الزعيم وذكر ابرز محطات انتكاساته ومقارنتها مع فريق العالمي بأمجاده.
ذلك التعصب الكبير الذي ظهر يزداد بين شبابنا إلى درجة الجنون........هلالي نصرواي اتحادي.......أصبح من الشئ المخيف........وطبعا ذلك الكيان المسمى رعاية الشباب محلك سر........لا قرارات لا سياسات لا استراتيجيات.........لا شئ.......لتطوير الرياضة السعودية......تحسين مستويات الوعي الرياضي ونبذ التعصب عند الشباب.........الاهتمام بتحسين وبناء المزيد من المرافق الرياضية وخاصة عند الأحياء السكنية لتفرغ بها كل طاقات الشباب.........للأسف.
فريق الهلال وفريق النصر...........كيانان كبيران..........نجد جماهيرهم في كافة أرجاء هذا الوطن الكبير.........فعند إعلان أي لقاء لديربي الرياض..........تحبس الأنفاس لذلك اللقاء الكبير......حيث تسخر جميع الطاقات الإعلامية والمنتديات للحديث قبل وبعد اللقاء.......طبعا تنتهي كالعادة......اتهام الحكام.....عراك اللاعبين.....ضرب الإعلاميين......مهاجمه الرؤساء.......أين الروح الرياضة؟؟!!..........ولا أزيد............ق

لماذا تموت العنقاء؟

العنقاء.......طائر خيالي ورد ذكرها في قصص مغامرات السندباد وقصص ألف ليلة وليلة........وكذلك في الأساطير العربية القديمة.......يمتاز هذا الطائر بالجمال والقوة....... وفي معظم القصص أنه عندما يموت يحترق ويصبح رمادا ويخرج من الرماد طائر عنقاء جديد.
وطائر العنقاء اقصد به هنا العالمتان رحاب طه وهدى صالح مهدي عماش المسؤولتان السابقتان في حزب البعث العربي الاشتراكي العراقيتين الوحيدتين المعتقلتين لدى القوات المتعددة الجنسيات وقد أطلق عليهما الأميركيون على التوالي اسمي الدكتورة جمرة خبيثة والدكتورة جرثومة لاتهامهما بالعمل على تطوير برامج أسلحة جرثومية للنظام السابق.
هدى مهدي صالح عماش التي اعتقلت في عام 2003 بعد الاحتلال الأمريكي...... سماها الأميركيون الدكتورة جمرة خبيثة لأنها تحمل شهادة دكتوراه من الولايات المتحدة في علم الجراثيم ويعتبرونها مسؤولة عن برنامج الأسلحة الجرثومية في ظل النظام السابق.
أما رحاب طه التي سميت دكتورة جرثومة فلم تكن على لائحة المطلوبين وقد استسلمت بمحض إرادتها للقوات الأميركية في عام 2003.........وهي تحمل شهادة دكتوراه في علم الجراثيم أيضا من إحدى الجامعات الانكليزية وكانت مسؤولة عن مجمع علمي ينتج فيه العلماء عصيات الكربون والتوكسين وهي زوجة وزير النفط السابق عامر رشيد.
قد ننسى من ننسى ونتذكر من نتذكر لكننا لايمكن أن نغفل عن امرأتين محبوستين في معتقلات الاحتلال الأمريكي بالعراق وهما الدكتورة هدى مهدي صالح عماش والدكتورة رحاب طه رشيد العزاوي........... وكل ذنبهما إنهما وفي لحظة الانكسار العربي أرادتا أن تعانقا بعلمهما وفكرهما كعظيمات لنا في التاريخ العربي (عزيزه عثمانه) و (فاطمه الفهريه) هاتان العالمتان العراقيتان وهما في عداد الأمهات ولهما أطفال كل ذنبهما أنهما حاولتا ربط الوصل مع حضارة عربيه عظيمه لم تقلل من شان المرأة كما يتبادر إلى أذهان الأمريكان وكما حاول الترويج له الرئيس الأمريكي الأرعن السابق بوش حين وضع استحقاقا لا نريده أمام سياسة بلاده العربية هو تطوير وضعية المرأة العربية!
الدكتورتان العراقيتان اللتان لا ذنب لهما سوى إنهما أرادتا مكانا علميا تحت الشمس لهذه الامه تقبعان اليوم تحت الاعتقال.
هذا يجرنا لمعرفة مصير 500 عالم عراقي.......هل فكرت بهم الحكومة العراقية المرتزقة الحالية؟........ولا أزيد..........ق

من اجمل ما قرأت

كتاب يتحدث عن ملحمة جلجامش هي ملحمة سومرية مكتوبة بخط مسماري على 12 لوحا طينيا اكتشفت لأول مرة عام 1853 م في موقع أثري اكتشف بالصدفة وعرف فيما بعد أنه كان المكتبة الشخصية للملك الآشوري آشوربانيبال في نينوى في العراق ويحتفظ بالألواح الطينية التي كتبت عليها الملحمة في المتحف البريطاني.
الألواح مكتوبة باللغة الأكادية ويحمل في نهايته توقيعا لشخص اسمه شين ئيقي ئونيني الذي يتصور البعض أنه كاتب الملحمة التي يعتبرها البعض أقدم قصة كتبها الإنسان.
وسأكتب مقالا خاصة عن هذا الكتاب الشيق بعد قراءته وتحليله.........مع الشكر الجزيل للكاتب التاريخي جلال الهارون الذي دلاني على هذا الكنز الأدبي الكبير.
الكتاب متوفر الآن في مكتبة جرير بسعر 29 ريال سعودي.....وهو سعر اقل من قيمة هذا الكتاب بكثير.......ولا أزيد.......ق

من اجمل ما شاهدت

مشهد من مسرحية حامي الديار.....وبيزنطية النفيسي.

من اجمل ما سمعت

أغنية الفرحة طابت يا هوا والسعد غنى......للجميل حسين جاسم........حيث تظهر جماليات الأداء والبساطة في الإنتاج والجمال في الإظهار.......فترة ذهبية انتهت.........ق

24‏/07‏/2009

صورة وتعليقي

الصورة منقولة من صحيفة اليوم السعودية
وصول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى مدينة أغادير بالمملكة المغربية الشقيقة في زيارة لأخيه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والاطمئنان على صحة سموه.
حفظ الله أعمدة الحكم في هذا البلد العظيم........ولا أزيد...........ق

18‏/07‏/2009

اعلم بطول غيابي.......وأدرك ولهي واشتياقي لعودتي إلى قلمي ومدونتي.......قلم قناص.......ابتعدت لانشغالي بدراستي وتراكم عملي............أعدكم بكل ماهو جديد ومثير.........لكم تحياتي.........ق

القصيبي والصانع...أجا وسلمى

ما بين اسمي عائلتي القصيبي والصانع والجبلين الشامخين أجا وسلمى في حائل لتقارب كبير حيث ترمز تسميه هذين الجبلين إلى الحب القوي الذي جمع بين أجا وسلمى وهما أفراد من إحدى قبائل العماليق التي سكنت في القديم بالجزيرة العربية وعن شموخ هذين الجبلين رغم الحروب والدماء المنسكبة عليه ظلا شامخين تغنى بهم شعراء نجد وحائل جميعا..........أن ما يحصل من خلافات وإشاعات واضطرابات بالقول بوكالات الأنباء المقروءة والمرئية والمسموعة............ لهو من اللغط الذي يستمر في تشويه تلك الكيانات الجبارة هاتين العائلتين لهم من التأثير الكبير على هذا البلد:
من الناحية التاريخية: الدعم والمساندة التي تلقاه المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز من عائلة القصيبي كونها تتمتع بالصيت السياسي البريطاني والثراء بتجارتهم على مياه الخليج .............وعائلة الصانع متمثلة بالشيخ احمد باشا الصانع نائب قائم مقام البصرة ونائب سفير الملك عبدالعزيز في العراق حيث قدم الدعم السياسي للمؤسس كونه رحمه الله يتمنع بالصيت القوي إبان الاحتلال البريطاني للعراق.
من الناحية الاقتصادية: تشكل كياناتهم أعمدة شريان للاقتصاد السعودي في مجال التجارة والمقاولات والعقار والمال الفاتحة للعديد من البيوت والبانية لاقتصاد المملكة والداعمة لسمعتها التجارية العالمية.
من الناحية الاجتماعية: أعمالهم الخيرية لهي خير دليل حيث تنتشر مشاريعهم الخيرية ومساجدهم الجميلة أرجاء مدينة الخبر والظهران.....كيف ننسى الشيخ عبدالعزيز القصيبي رحمه الله الذي إذا ذكرت مدينة الخبر ذكر هو اسم عبدالعزيز القصيبي كونه يعد من المؤسسين البانين لنهضة تلك المدينة الجميلة.......كيف ننسى أبنائه الكرام بجهودهم الخيرية المنقطعة النظير متمثلة بالعطاء الكبير الخيالي في جمعية فتاة الخليج المهتمة بمئات البيوت المحتاجه في المنطقة الشرقية.........كيف ننسى جهود الشيخ معن الصانع وحرمه المصون السيدة سناء وأعمالهم الخيرية التي فاقت أصقاع الخليج متمثلة في صرح مستشفى سعد الطبي بعمليات القلب المفتوح والكلى بالمجان لغير القادرين...........لقد استطاع معن مليونير التسعينات أن يقدم لمجتمعه خدمات فاقت الكثير من كانوا قبلة وأقدم منه بالثراء..........كيف ننسى الشيخ سليمان القصيبي وحرمه السيدة قماشة رحمها الله وما قاما به من جهود عظيمة وجبارة خيريه حيث رسمت تلك الدمعة الساحرة من خد المرحوم الشيخ سليمان حين احتفاله بتخريج أول دفعه من حفظة القران الكريم.
من هذا وهذا ادعوا إلى الله تعالى أن تعود الأمور كما كانت في السابق وأفضل بإذن الله.........ولا أزيد...........ق

الحقوا على...شط العرب...يا عرب

أن ما وردني من أخبار أن شط العرب العظيم قد يكون من الماضي الجميل........كيف؟........لقد انخفض منسوب مياهه إلى درجه أن قد يكون (صبخه).......لا وألف لا كيف هذا حدث؟؟؟.......إنها تيارات الإهمال والتدمير والسيطرة على كل شبر من ارض العراق من قبل الفرس بالجهة المقابلة عملوا ولا يزالوا يعملوا على تطميس أي شكل عربي يتمثل أمامهم......طبعا لزيادة وهج نارهم المجوسية. كم ألمتني أخبار الشط.......وكم اشتقت لرؤيته........كنت عندما أزوره اختبئ وراء عباءة أمي لخوفي منه ومن رعبي من قوة مد وجزر المياه في ذلك الشط.......حيث يعد جغرافيا ناتج من التقاء نهري دجلة و الفرات....... حيث يلتقي النهران في منطقه كرمه علي المدخل الشمالي لمدينه البصرة.........تم بناء جامعة البصرة تلك المنارة العلمية التي أضاءت سماء الخليج بخريجيها بالقرب من ذلك المكان الساحر بمناظر خلابة وطبيعة ساحرة تغطيك بظلال نخيلها الباسق الشامخ.
إن في محيط هذا الشط العظيم سكن أهلنا النازحون من نجد القاحلة إلى ضفاف ذلك المكان السحري.........في محيطه تعلم أهلنا الغطس والسباحة.......حماهم من حر الصيف ....... أطعمهم من سفرته أنواع الأسماك وقدم لنا مائه العذب........ سقى ويسقي النخيل والأشجار ما تبقى منها ........منظره معزوفة سنفونية غزل ونغم وقصيدة بعمق التاريخ......... يحمل عروبة الهوية.......لذا احرسوه ياعرب هذا شط العرب.
أتمنى من الله تعالى أن يعجل بفتح السفارة السعودية ببغداد لتقدم الدعم والخدمات اللوجستية لهذا البلد الضائع.......مع أجمل باقات السلام والتحية إلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل............ولا أزيد............ق

17‏/07‏/2009

باي باي بتايا

ديرة بتايا سقاها السيل ............... ديرة طرب للعزوبية
مانى محشش ولا سكران .............بس مكثر من البيرة
ودى اسافر لها بالحال ..............من فوق جمبو كويتية
إلا اقبل علينا سواد الليل ..........نرقص على انغام غربية
بهذه الابيات الشعرية تغنى العرب بمدينة بتايا في مملكة تايلند......مدينة لا تعرف النوم...........حركة الناس الى ساعات الفجر..كأنها فى ساعات النهار........وحياة الليل بها بارات منتشرة بكل مكان...... كازينوهات......مراقص......دعارة.
اكتشف شباب العرب مدينة بتايا........في أواخر السبعينيات........وأولعوا بها في الثمانينات.......وعُدوا من الخبراء بدهاليزها في التسعينيات..........إلى أن صاروا من أهل الدار.......يقول الرواد الأوائل ممن التقيت بهم من الموظفين القدامى في الشركة التي عمل بها.......يقول كنت انتظر أي إجازة تأتي لأطير هناك قطعت حضور أعياد الفطر والأضحى مع أهلي لمده 6 سنوات لأتمتع بفترة الإجازة مدفوعة الراتب.........وفي إجازة الصيف المقدرة بشهر يتم التجهيز لها على أتم وجه مع أصحابي مجهزين أموالنا وملابسنا الزاهية مهملين عوائلنا وأعمالنا وجعل تفكيرنا وعلى المدار تخطيط السفر إلى تايلند.......... كيف كان تغمره السعادة عندما يتوجه إلى مكتب الخطوط الملكية التايلندية الكائن في عمارة المعجل على شارع ابن خلدون بالدمام........مشغلا أغنية يوه ويايوه لنوال الكويتية عند بداياتها.
كان متلذذا وهو يخبرني عن مغامراته وجولاته في مدينة بتايا والتقائه بأشقائنا بدول مجلس التعاون وعن فندق برجايا الفندق العربي الشهير الذي وضع أعلام دول المجلس في أركانه وجنباته تحية لضيوفه.........واخبرني أيضا احد الأحبة عن ما تناقلته الأخبار هناك أنه حصل اقتحام لأحد بيوتات الدعارة في تايلند من قبل الشرطة فبارت المومسات بالهجوم على أفراد الشرطة بالركل والعض وضربهم بالشباشب........كونهم أتوا في وقت غير مناسب!!!.
نستمتع ونكرر الضحكات عن مشاهدة مسرحية باي باي بانكوك........كونها وضعت اليد على الجرح ووصفت الصورة وأثارت النقد بصورة هزلية كوميدية خفيفة.
وكي لا ننسى........اغتيل في بانكوك الدبلوماسي السعودي في السفارة السعودية بتايلند صالح أحمد المالكي اثر إطلاق النار عليه وهو عائد إلى منزله سيراً على الأقدام وذلك سنه 1410 هـ .
تزامن معها بدقائق اغتيال ثلاثة من دبلوماسي المملكة المعتمدين في تايلند وهم: عبدالله البصري - القنصل السعودي في بانكوك وأحمد السيف - موظف في السفارة وفهد الباهلي - موظف في السفارة.
وقعت الجريمة بعد انتهاء دوامهم وهم في طريقهم إلى منازلهم........ وكان أول القتلى عبدالله البصري الذي كان ينتظره شخص متنكر عند مدخل العمارة التي يسكنها وما أن شاهده حتى أطلق الرصاص عليه فقتله في الحال........ أما السيف فقد كان يقود سيارته ومعه زميله الباهلي....... حيث كانا في طريقهما إلى العمارة التي يسكنها الباهلي، وفوجئا هناك بشخص كان ينتظرهما داخل العمارة أطلق النار عليهما فقتلهما على الفور.
رحمهم الله جميعا.....هذا كان سبب قطع العلاقات مع تلك الدولة التي لا تتمتع بأي سمعه سيادية أو تنموية تستطيع بها التفاخر.....وربما يتعظ كل من ذهب إلى هناك يندم ويتذكر أن أفراد السفارة هم إخوانهم......ولا أزيد.......ق

10‏/04‏/2009

يلي جمالك سومري ونظرات عينك بابلية

بهذه الكلمات الجميلة الممزوجة برائحة العراقة المذكرة بالروح العراقية الفائقة الجمال الجاذبة السحر والخيال.........حيث تباهى العراق بابنته (الماجدة) كما لقبت أيام حزب البعث قبل انهياره..........بتلك الكلمات كيف ربط سحر سومر وجمال بابل في نساء العراق..........حيث تميزت الماجدة بعلمها وجمالها وثقافتها وتنافسيتها على التطوير والإبداع.........أن لمن المستحيل رؤية كل هذا يتناثر ويضمحل وسط آلات الحرب والدمار والخراب ذلك ما حل لبوابة الشرق من غزو شامل وتكبيل شامل وسطو مباح على هذا الكيان الكبير.........فنراها تارة النائحة.........وتارة الباكية.........وتارة الحزينة الكئيبة.........اختفى سحر بسمتها وانطوى عن عالمنا رؤيتها وتأثيرها الجميل..........فالعالمة التي تقتل بسبب علمها...........والسياسية التي أصبحت وقودا للانفجارات..........والفنانة انداس على شغفها.........وربة الأجيال التي انتهك عرضها. آآآهات يا ماجدة........آهات لاتكفي لتشفي غليل من كان يراها نخلة مثمرة باشقة ساطعة واثقة مشرقة. اخذ جيلي النظرة السوداوية للماجدة العراقية كونهم خلقوا في فترة الهجوم والطمس والتشويه الإعلامي للعراق العظيم..........فلم يعرفوا إلا أصوات الدبلجه على أفلام الكرتون وأيضا رقص وردح الهجع ودقة الشيشة لبنات العمارة!!!.............للأسف على الزمان على الغبار الذي اكتسح وغطى.........ولا أزيد.............ق

03‏/04‏/2009

شكر الرب الرحمن على سلامة السلطان

برؤية سمو في نشرات الاخبار مستقبلا ضيوفه وهو في كامل صحة وعافيته تلك هي الهدية الربانية لشعب المملكة...........سلطان الخير...........ذلك الأمير المخضرم الذي سيرته وأعماله تسبق اسمه العظيم......ذلك الرجل الذي يدعوا بشفائه الصغير قبل الكبير في كافة انحاء هذا الوطن الكريم.........سلطان باسمه الرامز للقوة والعظمة والمجد..........انه السلطان........اختم كلامي بقصيده الشاعر الكبير (السامر) انتهي تحياتي.............ولا أزيد.............ق

رجال من الذاكرة...عبدالمحسن السعدون

زعيم وسياسي امتازت شخصيته بخلق عال ووطنية متزنة بعيدة عن العنف هو عبد المحسن بن فهد بن علي بن ثامر السعدون، ولد في الناصرية عام 1879........... بدأ تعليمه القراءة والكتابة في مدارسها............ وعندما بلغ الثالثة عشرة من عمره التحق بمدرسة العشائر في اسطنبول لأنه من الأسر التي حكمت المنتفق (الناصرية) وبعد تخرجه منها دخل المدرسة الحربية في اسطنبول وتخرج منها عام 1908 وارتسمت معالم شخصيته وتفتح ذهنه السياسي واستطاع أن يبصر الأحداث ويحللها............. فاختير عضواً في مجلس المبعوثان نائباً عن مدينة الناصرية في عام 1910.
بعد انتهاء الحكم العثماني في العراق واحتلال بريطانيا له عاد السعدون وقد حظي برضا الإنكليز فبرز في الساحة السياسية فشارك في بناء الدولة العراقية وعين وزيراً للعدل عام 1922 فأتيحت له فرصة التعرف على ما كان يدور من مباحثات لمواجهة الموقف الداخلي والخارجي للعراق وذلك من خلال مشاركته في الاجتماعات لمجلس الوزراء........ فعالج مسألة الأزمة الاقتصادية التي كان يعاني منها العراق........وأشرف على بحث قضية الموظفين الأجانب وسعى إلى تحسين علاقة العراق بالدول المجاورة..........كما كان له دور في لائحة القانون السياسي.......... كما استطاع أن يهيئ الأذهان نحو مسألة الموصل وعائديتها العراقية......... ونبذ المطالب اللامشروعة من قبل الأتراك............ وفي عام 1925 وعندما تقدمت وزارة ياسين الهاشمي باستقالتها إلى الملك فيصل وجرى قبولها كلف السعدون بتأليف الوزارة الجديدة فأصبح رئيساً للوزارة ووزيراً للخارجية فسعى إلى تقوية مركزه بتأليف حزب سياسي أسماه (حزب التقدم) ضم عدداً من أعضاء مجلس النواب كأرشد العمري ومحسن أبو طبيخ وإبراهيم يوسف........... أما ياسين الهاشمي فسارع إلى تأليف (حزب الشعب) وضم إليه فخري جميل ومحمد رضا الشبيبي وأحمد الداود وغيرهم....... وبالوقت ذاته فقد وجدت بريطانيا أن عليها أن تضمن مصالحها في العراق فقد أعدت مشروع معاهدة جديدة أمدها 25 عاماً وحددت موعداً لإقرارها قبل منتصف كانون الثاني 1926.
وجد السعدون أن هذه المعاهدة تتعارض ومصالح العراق.........ز لذلك سارع إلى تقديم استقالة وزارته في عام 1926 إلاّ أن الملك فيصل رفض الاستقالة وطلب من السعدون الاستمرار في الحكم.......... فسحب السعدون استقالة حكومته.......... فاجتمع مجلس الوزراء وصادق على المعاهدة وجرى تقديمها إلى مجلس النواب، فهب النواب من أعضاء حزب الشعب بوجه السعدون واتهموه بموالاة البريطانيين ورفضوا قبول المعاهدة ولكن المعاهدة أحيلت إلى مجلس الأعيان الذي صادق عليها بالإجماع...........وهكذا تسنى لبريطانيا ربط العراق ببنود تلك المعاهدة لمدة 25 سنة...........ولما كان منهاج وزارته العمل على رفع كل صفة احتلالية من المعاهدة الجديدة.........فكان يرى أن مصلحة العراق السير مع بريطانيا في التدرج لحصوله على استقلاله إلى أن يقوى ويشتد ساعده فيستطيع حينذاك أن يستقل استقلالاً تاماً..........وسياسته هذه جعلته هدفاً فشككوا بنزاهته..........ولما كانت الكرامة تعني له الكثير والشرف هو المحرك الحقيقي لكل قرار ولكل خطوة يخطوها، وحين سدت الأبواب أمامه لإحداث تغيير في سياسة العراق............وأن آماله لم تتحقق لعدم استجابة الإنكليز لمطالبه..........آثر الانتحار فما كان منه غير الذهاب إلى بيته وإطلاق الرصاص على رأسه وأنهى حياته بيده في عام 1929............ فكان اسمه وما يزال رمزاً لعفة النفس وطهارة الروح والنقاء والشجاعة والشرف ونكران الذات وقد ترك وصية لابنه علي (الشعب يريد حقوقه والإنكليز لا يوافقون).........رحمك الله دولة الرئيس..........ولا أزيد..........ق

28‏/03‏/2009

خالد النفيسي...الخالد الكبير

لا أستطيع القول بأن شخصية خالد النفيسي (1937 - 2006) إنساناً وممثلاً...... ومبدعاً وخلاَّقاً ستمر عبثاً علينا......... فهي ذات جذور قوية في ذاكرتنا النجدية المعطوبة لأزمنتها المنسية بين الصحارى الراقدة....... بوفاة الفنان الكويتي خالد النفيسي تخسر الدراما الخليجية واحداً من روادها الأفذاذ الذين اخذوا على عاتقهم ترسية قواعد الفن المسرحي والتلفزيوني في الخليج منذ سنوات طويلة مضت............حيث جاء الفنان الفقيد ضمن مجموعة من الفنانين الرواد الذين شاركوا وصنعوا أوائل الأعمال الخليجية في بداية ستينات القرن الماضي..........ومنذ ذلك الحين كان للنفيسي إسهاماته البارزة ومشاركاته الهامة في العديد من المسلسلات والمسرحيات الخليجية الخالدة التي لاتزال حاضرة في أذهان الجمهور الخليجي حتى هذا اليوم.
خالد النفيسي.........الذي بدأ نهاية الخمسينات أول مشاريع الممثل بمسرحية لهضاع الأمل.......كإحدى أولى أعماله بورشة المسرح الشعبي مع محمد النشمي........ ودخل أول عتبة الشباب بمسرحية صقر قريش........وهي إحدى أولى أعمال المسرح العربي إذ كانت نواته دروس وتدريبات زكي طليمات الذي سوف ينجز الكثير، ومنه إعداد مجموعة من الوجوه التي ستسيطر على خشبة المسرح والتلفزيون الكويتي طيلة الستينيات والسبعينيات حتى الثمانينيات، مثل: حسين عبدالرضا وعبدالرحمن الضويحي........ وأولى الممثلات آنذاك: مريم الصالح ومريم الغضبان.
استطاع وجه خالد النفيسي......... حفر تقاسيم حارقة وحنونه.......... في كل أدواره.......... التي تطلبت منه جهداً انفعالياً واظب على تجسير تلك الطاقة انضباط وجدية مفارقين انعكسا على أدائه وملامح شخصيته الفنية، على المسرح والتلفزيون كذلك الإذاعة.
إن ذلك الشغف الطالع من عيونه وإيحاءات يديه القوية (خاصة عندما يُشير بإصبعيه معاً) ظافرة ولاهفة إلى ملاعبة الحياة ومنافستها عطاءً ومحبة........ إنه ذلك الإنسان الذي أتى ليغدق من بحره وبره........... فلا ييأس بالنضوب ولا ينتهي بالمكاثرة.
نستطيع من خلال استقراء مجمل أعمال خالد النفيسي الوقوف على عدة محاور رئيسة في مواضيع وشخصيات النفيسي التمثيلية........ فهي آتية من صلب المجتمع الكويتي........ والنجدي عموماً......... إذ هو أحد صور المجتمعات القائمة على عناصر نجدية......... وهي التي تشكلت عبر محور حيوي تعليمي واقتصادي (الكويت - البصرة - عنيزة.......... خلال قرنين من الماضي إضافة إلى المحور السياسي (حائل - الرياض - الأحساء)......... والذي ظل باقياً رغم التحولات السياسية دولياً في تكوين جغرافيا سياسية (محلية) أخرى......... بقيت تحتفظ بكل ملامحها مهما تباعدت وانعزلت.
إذ لا يغيب أن شخصية مثل الشاعر محمد بن لعبون كانت مشتركة بين نجديي العراق والكويت أو البحرين كذلك نجد الجزيرة العربية نفسها........ حتى إذا ما رأينا مغنياً مثل عبدالكريم عبدالقادر يشترك فيه الكثير بالكلمة واللحن لعمق الحس النجدي الفارط في غنائه......... هو تسابق الشعراء من الخليج والجزيرة العربية كلها لوسم حنجرته بقصائدهم...... ونذكر في حياة الفهد امرأة غزيرة المشاعر وحاضرة الحس الأنثوي المتكامل........... فهي تلك الأم والأخت كذلك العاشقة والمجنونة إنها ممن يختصون النسوة في شخصيتها........... ونذكر سناء الخراز التي لا يغيب عن حسها عمقياً ما يلوِّن حنجرتها بالغناء بدوياً وحضرياً حيث تشع منها رائحة قوافل نجد وهجينيات العقيلات وعاشقات البادية في انفعالهن الفطري ومزاجهن الصحراوي من هذا كله، ربما لأبعد تأتي شخصية خالد النفيسي.......... فهي ملك نجدي بامتياز.......... أما تلك محاور الشخصية الفنية للنفيسي......... ذات البُعد الاجتماعي.......... متنوعة الأبعاد والملامح المعبرة......... فهي كالتالي:
1- الشخصية الاجتماعية ذات البُعد التربوي......... وهي متجسدة في مسلسله المجزأ: (إلى أبي وأمي مع التحية)......... أوسط الثمانينات، الذي ألفه: طارق عثمان وأخرجه: حمدي فريد، واشترك في التمثيل: حياة الفهد، عبدالرحمن العقل، هدى حسين، منصور المنصور، أسمهان توفيق وآخرون. حيث صيغت شخصية الأب........ كذلك الأم مع الفارق.......... في طينتها الرجولية ذات البُعد الأخلاقي........... وهي المحور الأساسي الذي قام عليه المسلسل بأكمله......... وهو ما تخطى تطلعات مسلسل أطفال مثل: (افتح يا سمسم)......... فقد أنجز خالد النفيسي الدور بمسؤولية وأعطى نموذجاً يحمل خيره وشره طبعاً وسلوكاً.......... فاستطاع بموجب تلك المسؤولية إعطاء فرصة للأب والزوج، كذلك الخال والعم، تصوير الأحداث العائلية ضمن دراما جماعية أشبهت سمفونية تمثيل كان خالد النفيسي الموضوعة التي أقامت صورة أب، لا زال يحمل بطركيته إنما مستحدثة، ولعلها مرحلة انتقال من الصورة المشيخية (البطركية) الفائقة الصيغة الشكل قديماً، إلى صورة أخرى سينهض بها آخرون.
2-الشخصية الاجتماعية ذات البُعد السياسي........... فإذا ما كان الجميع سيذكر خلال العام الحالي مسلسل: (عديل الروح)......... الذي كان محوره عن وزير يتعرض لمساءلة مجس الأئمة لقضايا أمانة خلال عمله الوزاري......... وينطوي على حكاية عائلية بين زوجة معلقة وابن لم ينسبه إليه يعترف فيه بالآخر كما سينتصر في مساءلة أمانته الوزارية.......... فلابد أن نذكر البُعد السياسي الزاخر في مسرحية: (حامي الديار)..... ألفها عبدالأمير التركي، حين تفوَّق خالد النفيسي فيها على نفسه في كل مشاهده مع سد الفرج، جاسم النبهان وعبدالإمام عبدالله......... لعلنا نذكر مشهد المقهى بعد خسارة سوق المناخ........... وكيف قابل الأخبار الكاذبة التي كان يروجها سعد الفرج من وزير المواصلات........ عن النوط الجديد (ورق العملة) بطول ذراع.......... والقطارات المعوضة عن السيارات لأن الناس سوف تعاد إلى الكويت القديمة داخل السور.......... فرشقه (أبو هاني) خالد النفيسي......... بالديرة التي بمنازلها ومستشفياتها.......... بمدارسها وملاحقها داخل قاع البحر.......... حتى إنه شاهد سياراتها على شكل غواصات صغيرة ومر بلاعبي كرة قدم فنزل (ليصوفر) معهم! كذلك لا ننسى مسرحية (حرم سعادة الوزير)........ لنفس المؤلف........ التي كان فيها يقوم بدور وصولي يدعي قربه من زوجة الوزير بالرضاع حيث ظلت جملته الخطيرة، ذات الحس النقدي العالي....... والخاص بالنفيسي منفرداً......... عندما سأله سعد الفرج عن الكلب الذي ينبح خارجاً عندما رأه........ فقال: (كلب الوزير.. وزير كلاب!)........ كما لا ننسى مسرحية: (هذا سيفوه وهذي خلاقينه) آخر الثمانينيات التي أوقفت لكونها صدعت التيارات السياسية الكويتية ببعضها......... جعلته يغادر البلاد طويلاً إلى منفاه الاختياري في المغرب.......... وترفع عن المشاركة في حراج المسرح الكويتي الهجائي صوب قضية الغزو العراقي (1990 - 1991).
3- الشخصية الاجتماعية ذات البُعد الإنساني......... وهي التي خدمها من خلال الشخصيات عامة: الزوج والأب، العاشق والمغني، الأرمل والأخ......... عندما نرى شخصية الأب والعاشق مرزوق في مسلسل: «خالتي قماشة» تأليف طارق عثمان وإخراج حمدي فريد، حيث يلون تلك الشخصية، بذات الوقار والمرح، الصرامة والسخرية، حين يصادمها بشخصية الأم قماشة (حياة الفهد)، المتسلطة والمتنفذة، وهي إحالة إلى رمزية السلطة الاجتماعية - السياسية، حين تتصادم سلوكياً بينها وبين أشكال أخرى من السُّلَط في المجتمع، على مستوى العائلة والجماعة، وهي ما مثلته شخصية الأرمل حجي مرزوق (النفيسي) الذي يأمل بزواج ابنتيه (محبوبة/سعاد عبدالله وليلى/رجاء محمد) تحيناً لفرصة الزواج من معشوقته حصة (الشخصية التي يحدثها في الهاتف فقط)، ولا يتوفر له ذلك لأسباب كشفها المسلسل الشهير، وشخصيته هنا، بالمقارنة الفنية، تذكرنا بشخصية (رأفت) فؤاد المهندس في مسرحية: (سك على بناتك) التي تعاني ذات الأمر، مع الفارق بأنه أب لثلاث بنات (سناء يونس، إجلال زكي وشيريهان)، وظلت بطلة الهاتف موجودة بالصوت (شويكار)، ولكن ما ينهي تلك المسرحية غير ما تنتهي عليه أحداث المسلسل هي بانكسار (أو انسحاب) سلطة الأم - الحكومة، وبقاء الأب مرزوق أرملاً لكن صار سعيداً.
أما الشخصية الثانية.......... فهي شخصية الزوج الضعيف (سكَّانه مرته) أي: الذي تديره زوجته، وهذا ما تمثل في شخصية أبو صالح، من مسرحية «بيت بو صالح» التي ألفها غانم الصالح وأخرجها أخوه حسين الصالح، حيث تقوسمت بطولة المسرحية بين الثلاثة: خالد النفيسي، عبدالعزيز النمش وغانم الصالح نفسه.
توفر لهذه المسرحية الأداء الخلاق، من جميع الممثلين الثلاثة: أبو صالح (النفيسي) الذي سوف تتطور شخصيته بعد أن فاض صبرها، بين سوء معاملة زوجته مضاوي (النمش) وما بين ابنتها (هدى حمادة) من جهة ومن أخرى مع ابن زوجها صالح وزوجته وابنته حصة التي التي جعلتها خادمة........... إلى استعادة موازين السلب والإيجاب بين الزوج والزوجة محاولة لكسر المثل (سكَّانه مرته) وإعادة الأمور إلى نصاب العائلة ذات السلط المتراتبة بين الأم والأب........ بحسب النظام الأبوي الطاغي.......... وشخصية زوجته مضاوي (النمش) التي ظهرت شخصيتها المستبدة والمتغطرية جراء ورث تلقته من وفاة والدها ما جعلها تتحكم في البيت وفي زوجها، مظهرة إهمالاً له وإذلالاً لقلبه الذي يطيعها في كل ما تريد وهذا ما أرخى لها عنان العبث السلوكي (مشهد السوق ومغازلة البائع) مروراً بشخصية سوف تدفع التحولات بشكل غير مباشر، وهي الشخصية الثالثة شخصية ابن العم أحمد (غانم الصالح) الذي سيخرج من مصحة نفسية ليعيد ترتيب الأوراق المتلخبطة بين الزوجة المتسلطة والزوج الضعيف، لعلنا نذكر مشهد الأداء الصامت إلا من ضحكات الرعب لأحمد (الصالح) الذي أداه عبدالعزيز النمش ببراعة، وهذا الذي سوف يحولها إلى امرأة راضخة لمعايير المجتمع الأبوي.
سنذكر الكثير من شخصيات خالد النفيسي شخصية المغني الأثرم وعودة عنتر في اسكتش: (المطرب الشعبي) مع سعاد عبدالله، الذي كتبه بدر بورسلي ولحنه غنام الديكان، سنذكر المسلسل الخالد: (درب الزلق) وشخصية أبو صالح (وهي الكنية الحقيقية للنفيسي) العاشق الولهان لأم سعد (النمش)، وغزله لها عندما تطلب منه ثلجاً (فَلْج أبو صالح)، ومحاولة زواجه التي لم يرض عنها الابن الأصغر حسين (عبدالحسين عبدالرضا)، ونذكر الكثير حيث لا طاقة لأن ننسى.
تبقى شخصية خالد النفيسي، الإنسانية والإبداعية خارج التصنيف التراتبي والمعيار المدرسي، فهو الطاقة التي استطاعت أن ترسم بنفسها حالة إبداعية عالية ذات إشعاع يكسبه الآخرون والأخريات حين الاشتراك معه في عمل وفي لحظات الذروة الفنية، فمن ينسى ذلك المشهد الذي تفرد فيه عندما خاطب النساء كنائب في مجلس الأمة من مسرحية: (حامي الديار)........ وفاجأهن أنه سيقترح حساب صوتين للحامل في الانتخاب، ومن ينسى ذلك المشهد الرائع منذهلاً من وجود ابنته التي ظن زوَّجها مجبرة، في مسلسل: (خالتي قماشة)....... فيتفاجأ بوجودها وأن العروس التي زفها كانت مزيفة حيث زفَّ الصبي مفتاح (عبدالرحمن العقل). إنها مشاهد كثيرة ولا نلحق سردها.
إن الطينة الإبداعية لخالد النفيسي تجعله في مصاف الممثلين العظام الذين لا يمرون عبثاً على خشبة المسرح أو عدسة التلفزيون أو (السينما) أو ميكرفون الإذاعة، فهي طينة لا تشبه مهما تغيب تترك ظلالاً جهوراً هي طينة تشابه طينة أنطون كرباج في لبنان ومحمود المليجي في مصر أو مارلون براندو في أمريكا.
إنها طينة نعرفها........ طينة النجدي الذي نحترمه مهما أغضبنا ونعشقه مهما هجرنا........ وننتظره بالولع مهما غاب طويلاً ونذكر سخريته (الفَسْقَانة) حين تفجر ضحكتنا، ونعرف يقيناً شعوره القوي نحونا من خلال سلوك (الأجْودي) معنا........ هذا هو خالد النفيسي يبقى من أنفس البشر........ويبقى الخالد.........ولا ازيد.............ق

بيض صنائعنا سود مواقعنا......خضر مرابعنا حمر مواضينا

بهذه الأبيات............وبهذه الألوان..........بدأ لمعان ظهور الدول العربية بعد زوال أزمات الاحتلال والاستعمار القاتل المزهق للشعوب السالب للثروات المذل بالحقوق.........تلونت وأعطت صبغتها وهويتها العربية........عاشت مصر والعراق وسوريا والأردن والسودان وفلسطين والكويت والإمارات...........عاشت فترات دموية إلى أن تحددت الهوية السياسية والوطنية الحزبية الراسمة لسياسات هذه الدول.........عاشت فترات دموية إلى أن كونت استقلاليتها وشخصيتها ما عدا دول الجانب الخليجي الكويت والإمارات اللوات اعتمدوا على السلطة البريطانية في رسم دولهم وتحديد جغرافيتهم بخلاف الباقين بشهودهم على الحقب الدموية والمآسي الاسترسالية للوصول للسلطة وتكوين هوية الوطن........ الكويت والإمارات كانت دول مستقرة بأمنها آمنه بأهلها فلم يتربوا على الثورات والنعرات.......تلك الدول أحب تصنيفها إلى شعوب مطحونة كونها لم تعش فترات مستقرة مثل الآن..........مصر كمثال حيث تناولها الفرنسيين والأتراك والانجليز والقيادة الحالية........جميعها قيادات قامت بتطحين هذا الشعب وجعله صائغا لعجن خبز الرغيف الشقيان من طحينه.......لا نستغرب تصرفاتهم بعضهم الاستبدادية الباحثة عن السلطة ولو على نطاق ضيق........نزل المصريين وسيطرتهم على الوزارات الخليجية في بداية عهد النهضة بالخليج وما أدت قيادتهم إلى خلق نماذج من البيروقراطية التعسفية العجيبة التي يستصعب بلعها..........ونرى بالجانب الآخر الفلسطينيين وسيطرتهم على مراكز التعليم من تلك القسوة الرهيبة والصراخ المزعج وعدم الاحترام والتقدير متحولين بذلك إلى مخلوقات حاقدة على أبناء الخليج كونهم أصحاب أوطان وهم بالعكس صحيح..........وبذلك أبين نعمة العيش والتكريم الإلهي الكبير أننا أبناء هذا الخليج العظيم.....دون النظر إلى الألوان والى الشعارات الواهية......ولا أزيد.........ق

راعي الرنج وشريفة فاضل

عند مروري على شوارع مدينة الخبر الطويلة البعيدة متجها لزيارة الأقارب والأحبة في عرض الأسبوع.....كون الطريق مملة فلا بد من تشغيل بعض الأغاني الممتعة المسلية إلى نهاية الرحلة.....خاصة أغنية (راح منك يا عين)......للفنانة الرائعة المعتزلة شريفة فاضل (أم الشهيد)......أثناء استماعي وطربي لها من خلال جهاز الآي بوت (I Put) الالكتروني الحديث.....حيث أن أثير هذا الجهاز يتلاطم مع أثير وموجات السيارات خاصة عند إشارات المرور مما يدل على الحياة الفارهه التي يتمتع بها سكان مدينة الخبر كون الغالبية يقتنون هذا الجهاز بالخلاف تماما مع اشارت مدينة الدمام حيث أن أثيري وموجات جهازي هي الوحيدة بالإشارة!!!
فجأة!!!.......أتفاجأ بتلك السيارة الفارهه التي تقوم بالتكبيس لدرجة الإزعاج والتخويف عند مدخل طريق الأمير سلمان من جهة حي الهدا بالخبر.......قمت بالوقوف لأرى ما يريد ذلك المزعج.......ما رأيته من فخامة ولمعان تلك السيارة التي حتى لم أكن اعرف اسمها إلا لاحقا كوني جاهل بالسيارات الفخمة........طبعا! كوني امشي على نظريه مد رجولك على قد لحافك........وأيضا لوحتها لما بها من تميز الرقم والحرف........إضافة إلى أناقة من نزل منها وما لاحظته من وجهه بتحليلي انه من الطبقة المخملية التي لا تعرف تعب العمل وشغف العيش وقسوة الحياة.
نزل ويسبقه بالنزول ذلك الشخص الأسود المرافق له مما زرع الخوف في قلبي.....كون هذا البرتوكول لا نراه إلا عند أبناء العائلة المالكة........حسبت نفسي ارتكبت خطيئة وأنا لا اعلم........لكني كنت متماسكا كونه كان متجها إلي.......لكني كنت متماسكا كونه كان متجها إلي بتلك البسمة الفياضة والطله الهياضة......ألقى السلام بكل ذوق واحترام.......صافحني........اعتذر عن طريقة إيقافه لي وطلب مني ذلك الطلب الغريب؟؟؟!!!
طلب مني الأغنية التي كنت انطرب لها.......وسط دهشتي واستغرابي لطلبه..........فبين لي انه كان يبحث عنها في المواقع الغنائية لكن دون جدوى بمعرفة اسم المطربة واسم الأغنية........كونه استمع لها في احد مقاهي الحسين بالقاهرة أثناء إجازة الربيع.
لا اخفي سروري بتلبية طلبه بان عطيته المعلومات المهمة ليصل إلى ملف الأغنية وتحميلها........وأيضا سروري بان هنالك شباب من جيلي باقون على حب الطرب الأصيل........لكن السؤال الذي يطرح نفسه.......هل تصل الجرأة إلى هكذا لطلب شئ؟...........ولا أزيد ...........ق

20‏/03‏/2009

أحن لخبزك...أمي قماشة

منذ نعومة اظفاري......وأنا لي والدتان أمي حفظها الله وجدتي رحمها الله.........كلاهما أحاطاني بالحب والحنان......تميزا برحابة الصدر وبشاشه الوجه.......ما يضايقني يضايقهم وما سيعدني يسعدهم.......إلى أن أتى موعد وساعة القدر بفراق قماشة الجدة الغالية........ذلك اليوم القاسي المخيف......لكن ظلت في ذاكرتنا وفي وجداننا نتذكرها في كل صغيرة وكبيرة رحمها الله.......الأم كائن عجيب به من الحنان به الرقة الشي العظيم.......أن في عيد الأم تجديد لأعمالها الفضيلة وصفاتها الرائعة وزيادة الارتباط والتسامح........الأم هي ذلك المنجم الذي له نرتاح عند رؤيتها وعنده ننهال بما نحسه ويضايقنا في حياتنا.
قماشة.......ذلك الاسم القديم الجميل الذي يرمز للقماش أي اللؤلؤ ومفرده قماشة أي اللؤلؤة..........تلك المرأة التي عاشت كافة أطوار وتغيرات الحياة...........دخلت عالم العصرنة والحداثة وهي خائفة من أن يؤثر عليها أو على أبنائها أو أن يفرقها لكنها سنة الحياة..........كانت تعيش تلك الحياة الجميلة المطمئنة البعيدة جدا عن صخب الحياة ببيوت الطين العتيقة برائحة أزقة مدينة كانت الأجمل والآمن تتنقل بفريات عده لتصل إلى جارتها أو أختها أو صديقتها.......كانت لا يشغلها إلا تربية أبنائها والإشراف عليهم والاهتمام بزوجها ورعاية أخوتها وأخواتها كونها كانت الحنونة بين أخوتها والحبيبة بين أفراد أسرتها وجماعتها.........عند انتقالها لمدينة الخبر كانت الحياة مختلفة حيث بدت بوادر النهضة السعودية بعهد الراحل الفيصل بإلقائها جواز الصقر واقتنائها جواز السيفين والنخلة.......قررت أن تبدأ حياة جديدة بأبنائها حيث أن مستقبلها وأبنائها هنا في بلدها ليس في غربتها.........استقبلتها بقسوة بخطف أبنائها وبناتها لنصيبهم.......وفرحتها غامرة بأحفادها الذين أحاطوا بها وأحبوها كونها الرمز والمتنفس ذو الصدر الوسيع الكبير.........رحمك الله يا قماشة.
آهٍ يا أمي...........كم أحبّكِ.........يا رائحة الجنّة الموعودة........و يا طيورَ الفجر........وكأسِ الماء البارد........يا ندى الصباح...........يا ضوءَ الشمسِ بعد اكتحالِ السماء.......احبك............آهٍ يا أمي...........يا عبقَ دهون العود............أحبك.........ق
كيف يمر عيد الأم من دون أن نسمع لأغنية الراحلة فايزة أحمد........ست الحبايب يا حبيبة..........أترككم مع أحلى الكلام مع شعر الراحل محمود درويش التي غناها الفنان الكبير الراقي الكبير مارسيل خليفة...
أمي
أحنّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي..
وتكبر فيّ الطفولة
يومًا على صدر يوم
وأعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني أمي، إذا عدت يومًا
وشاحًا لهدبك
وغطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
وشدّي وثاقي ..
بخصلة شعر ..
بخيطٍ يلوّح في ذيل ثوبك ..
عساني أصير إلهًا
إلهًا أصير ..
إذا ما لمست قرارة قلبك !
ضعيني، إذا ما رجعت
وقودًا بتنور نارك ..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت، فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع ..
لعش انتظارك !

نوال...قيثارة الخليج

بدأت مسيرتها الفنية بكل ثقة وقوة وجعلت من السنين مثار خبرة واستقامة لطريقها الفني العريق..........اثارت اعجاب الخليجين والعرب باغنياتها الرائعة بل اكثر من ذلك شخصيتها الراقية وثقتها الجميلة وتعاملها اللبق مع جمهورها محترمة اذواقهم متطلعة لارضائهم على الدوم وهذا ما شاهدناه في مسرح هلا فبراير الكويتي الاخير بحفلتها............بتزايد حرارة الصالة وبعد الانتظار والترقب لمشاهدة نجمة الحفل وعروسة الكويت نوال................وأثناء صعود نوال وبينما كان الخوف والرهبة يتملكانها...........فجأة صعد النجم الشعبي بلال الشامي برفقة فرقته.......... ليقدم تلك الزفة الرائعة الكويتية............وغنى لها هلا نوال.......ثم (تستاهلين الزين)......... ومع تصفيق الجمهور وفرحته............بكت نوال فبادر الشامي بالغناء لها مجددا (تهنيتي يا نوال)..........بعدها غادرت فرقة الشامي المسرح ثم خاطبت نوال جمهورها قائلة: (انتم أحبابي وفي قلبي....وأنا متأكدة أن كل أهلي حاضرين وقاعدين يباركولي اليوم)............. حيث تم عقد قران المطربة نوال الكويتية على الملحن الكويتي مشعل العروج المشرف على ألبوماتها في السنوات الأخيرة في يوم 4 مارس 2009 ميلادي.
وللمعلومية شاركت نوال بالغناء بصوتها فقط في مهرجان الجنادرية الذي أقيم في عام 1998 وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية وكانت هذه أول مرة تشارك مطربة في هذا المهرجان لتكون أول امرأة تغني في أوبريت وطني سعودي بالسعودية.
نوال سيري بصوتك إلى ابعد مدى واجعلي من حياتك نوراً ورضا........ولا أزيد.........ق

قصة حلاوة أم علي

ارتبطت هذه الحلوى بملكة مصر شجر الدر..........الملقبة بعصمة الدين أم خليل..........تركية الأصل........ وقيل أنها أرمينية..........كانت جارية اشتراها السلطان الصالح نجم الدين أيوب ..........وحظيت عنده بمكانة عالية حتى أعتقها وتزوجها وأنجبت منه ابنها خليل.........شجرة الدر حكمت مصر ثمانين يوماً..........دخلت وقائع سنة أربع وخمسين وستمائة هجرية وفيها دبت عقارب الفتن بين الملك المعز وزوجته شجرة الدر............. فتغيرت عليه وتغير عليها........ لأنها كانت تمن عليه في كل وقت وتقول له: لولا أنا ما وصلت أنت للسلطة! وكانت ألزمته بطلاق زوجته أم ولده الأمير علي فطلقها..........وكانت شجرة الدر تركية الجنسية شديدة الغيرة............وبلغها أن الملك المعز أرسل يخطب بنت بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل فصار بينهما وحشة من كل وجه............إلى آخر القصة التي انتهت بأن أرسلت إليه خمسة من الرجال قتلوه بالقباقيب في الحمام............أما ابنه علي فقد ألقى القبض على شجرة الدر وقتلوها بالقباقيب وألقوا بها في الشارع............وجاء اللصوص فجردوها مما بقي من ملابسها............وابتهجت أم الأمير علي وصنعت الحلوى المعروفة باسمها حتى اليوم من الخبز في اللبن والسكر مع الزبيب...........ولكن أم علي الأصلية كانت أكثر بشاعة...........فأم علي الأصلية صنعت الفتة من الخبز واللبن والسكر وقطع من جسم شجرة الدر وخاصة حلمتي ثديها!!!..........ويرمز لهاتين الحلمتين ألان بالزبيب!!!!!!
حكمة استسقيها من قصة شجرة الدر والمماليك............أن الدول لا يحكمها إلا نخبة شعوبها وأعلاهم ليس عبيدهم ومماليكها..........مهما دارت الدنيا يظل الحر حراً............والمملوك مملوكاً............تبقى الأسود اسودا والكلاب كلابا.................ق