14‏/02‏/2009

الدراما التركية

يأتي النجاح الساحق لـ نور وسنوات الضياع المسلسلتين التركيتين اللتان عرضتا على قناة إم بي سي ........................تلك الدراما التي تألق فيها السوريون إلى وقت قريب تبعه تكرار نفس الشخصيات ونفس الأدوار مما أصاب المشاهد بالملل بنفس الدرجة التي ألحقته به الدراما الكويتية التي تكرر نفسها بشكل منفر وإن تفوقت الدراما السورية بنفس أطول وبنصوص أقوى وممثلين وممثلات أكثر براعة ولكن السؤال الذي طرح نفسه طويلاً هل تقدر الدراما السورية على الاستمرار على نفس النهج القوي بعيداً عن تكرار الصورة النمطية للمرأة السورية في بهو منزلها تقطع خضراوات في انتظار قدوم رجل لا تُعصى أوامره......................نكاد نصنف الدراما الكويتية والمصرية في نفس الخانة من الموت الفني...................... الدراما المصرية ماتت بعد مسلسلة نور الشريف الشهيرة (الحاج متولي) سبقها موت الدراما الكويتية بسنوات من خلال حكايات مليئة بالغدر والخداع والانحراف والإدمان وهذه الحكايات مجتمعة لوحدها فقط لا تحدث إلا في أذهان كتاب الدراما الكويتية.......................حتى الدراما الكورية واليابانية التي تعرض على قناة دبي تجد حظها من القبول والانتشار هذا طبعاً مع عدم تجاهل انتشار المسلسلات المكسيكية التي سبقتهم بزمن طويل.........................الآن الدراما العربية بحاجة إلى انتفاضة فنية لمعرفة أسباب موتها................................. انتفاضة قادرة على إيجاد جيل من الشباب الموهوب القادر على كتابة نصوص قوية جديدة غير مستهلكة يجسدها ممثلون بارعون موهوبون يجيدون تجسيد الأدوار وشركات إنتاج تقرأ نجاح المسلسلات غير العربية وتعرف سر نجاحها......................حكاية سلق النصوص ليست وحدها التي قتلت الدراما العربية ولكن اختفاء النجوم الكبار لتقدمهم في العمر ولم يخلفهم نجوم من جيل الشباب بنفس المستوى والقدرات وأصبح هناك استعجال في مسألة النجومية من قبل المنتجين لا يستمر ثم يأتي من بعدهم نجوم مؤقتون يتركون المجال الفني إما لعدم استمرار نجاحهم أو لوجود مجالات عمل أخرى أكثر ربحاً وأقل جهداً.......................كثير ما يأتي النقد ممن حولنا طبعا العنصريون بوصفهم باهل الكباب والمشاوي واهل المقص والرغاوي وطبعا ياتي النقد بنظره ضيقة صغيرة لا تعبر بصراحة عن الاتراك متناسين انهم هم سلاطيننا بالسابق وهم اهل الفن والعمارة. (سنوات الضياع و نور) مسلسلان آثارا الكثير من الجدل......الكثير من النقاش.......الكثير من الاختلاف بالآراء من بين مؤيد ومعارض......الكثير الكثير..................لنبدأ من فئة المعارضين فقد نظروا له نظره دينية بما فيه من العادات التي لا تتلائم مع مجتمعنا..........لم ينظروا نظره تحليلية فعد النظر إلى موضوع أو قضية يجب التمعن من جميع النواحي وذكر الملاحظات بكل دقه فمثلا النظرة الدرامية ....... رواية الأحداث ....... إجادة الأدوار ........ براعة الممثلين ....... وغيرها من ملاحظات فنية كان من الممكن متابعتها والتقييم عليها.........المسلسل يقدم الجمال في كل صوره....... جمال الملبس....... جمال المظهر........ جمال الديكور....... جمال المنظر....... جمال المعاملة...... جمال السلوك....... جمال التسامح....... جمال الطبيعة....... جمال الأخلاق....... جمال الطيبة....... والأهم أنه يركز على أهمية جمال جوهر الإنسان......................خاصة مسلسل نور يدعو إلى الإخلاص بين الزوجين واحترام الزوجة وتوقيرها لا معاملتها كقطعة أثاث يرميها زوجها متى عاتبته إذا أخطأ في حقها......كما أنه يؤطر العلاقة الزوجية بالحب والتفاهم والمودة والرحمة.........الزوج مهند يحتفل مع زوجته نور بعيد زواجهما........ ويعيش لطفلتهما الرضيعة....... كما يعامل كبير العائلة الخدم باحترام ويراعي الأسرة ويجمع شملها وكيف تهدم الخيانة عش الزوجية السعيد. شكراً للسوريين الذين قاموا بدبلجة هذه الأعمال من اللغة التركية ولغات أخرى للعربية لكي يعطوا المنتجين والفنانين العرب فرصة للإطلاع على أعمال أكثر نجاحاً وإتقاناً ومستوى فنيا متميزا وليعطوا المشاهد العربي من جهة أخرى ساعة ممتعة من الدراما المتميزة...................................التلفزيونات العربية تساهم بشكل آخر في تدمير الدراما العربية حينما تتنافس في شراء كل أنواع الدراما العربية وعرضها على تلفزيوناتها بما فيها الغث والسمين والمكرر والغير مكرر..........................هل سمعتم مرة أن تلفزيوناً عربياً رفض عملا فنيا لأن القصة مكررة؟ طبعاً هذا لا يحدث.............................فقد يعترضون على القيمة المادية للعمل الفني وهي للأسف ما ترتبط بالأعمال الجيدة ولكن لا أحد يعترض على رداءة النصوص أو تكرارها أو ضعف مستوى العمل الفني...............................الآن بعد المسلسلات التركية والكورية واليابانية والمكسيكية هل سنشاهد مسلسلات شعوب الاسكيمو و بقية الشعوب الأخرى حتى يستيقظ الفنانون العرب ليكتشفوا أنهم أصبحوا بلا مهنة خصوصاً مع وجود شركات دبلجة نشطة؟................................ق

أحمد الربعي...العم...الصديق...القريب...والمعلم

تفتق وعي الربعي وبلاده تخرج للتو من الاستعمار وسط المد الناصري والقومي.......................فكانت أروقة جامعة الكويت بأيامه تضج بشعارات التحرر والوحدة والثأر من الاستعمار................... وكانت التنظيمات القومية واليسارية العربية تنشط في الكويت................. وفي تلك الفترة شهدت الكويت ولادة منظمة التحرير الفلسطينية.................. فانخرط الربعي في النضال السياسي..................... وتعرض للاعتقال في غير بلد عربي............ومارس المقاومة على الأرض.................. فحارب في صفوف الرفاق في فتح، وكان اسماً مهماً في مؤتمرات وندوات الناصريين والقوميين واليساريين................في أواخر السبعينات من القرن الماضي بدأ الفصل الثاني من حياة بطل الرواية الكويتية فسافر إلى الولايات المتحدة...............وعاش في مجتمع صفوة الليبراليين في جامعة هارفارد................وفي منتصف الثمانينات عاد بطل الرواية الكويتية الحديثة إلى الوطن................... كان هذه المرة أكثر تنظيماً وتحديداً ووعياً........................ فدخل مجلس الأمة الكويتي ليعبر عن آرائه من منبر سياسي وطني................... وبدأ الدكتور أحمد الربعي هذه المرة أكثر قرباً من المناخ السياسي في بلده من حيث الإطار واللغة والتوجهات.................. وبرغم أن الربعي يصنف على التيار الليبرالي في الكويت إلا انه يحسب ألف حساب لجذوره المحافظة.................. ويرفض التغيير بتهميش الآخرين أو القفز على ثوابت الناس وتقاليدهم............. فضلاً عن رفضه المطلق لممارسة العنف ضدهم آيا كانت درجة هذا العنف.................. وكان لا يفتأ يردد أننا مجتمعات محافظة، ويجب أن نمنح الآخرين فرصة للتعبير عن أنفسهم، فالمجتمعات لا تتغير بالرعونة والقسرية............... ترى الكويتي السعودي ذو الأصول الزبيرية الذي لا ينتظر طويلاً حتى يأتي زائراً لأهله وأقاربه في القصيم والخبر.................. ستشعر بانتمائه الممتد لهذه الأرض وحبه لأهلها..........................تاريخ حافل بالصور غير المنتظمة التي تقفز بذهنك لأماكن متعددة لا يجمعها رابط......................رحمك الله يا أستاذي يا معلمي.......................ق من أقواله: "إذا كنت أتكلم عن الليبرالية فأنا أتكلم عن الإيمان بالتعددية ليس أكثر من ذلك قد يوجد شخص ينتسب لليبرالية ولديه رأي مناقض لرأيي" "متى ما كان هناك رأي واحد في الليبرالية لم تعد ليبرالية معناها انتهينا معناها أصبحنا مجموعة لديها مرجعية قومية ومرجعية يسارية أو مرجعية نصية" نبذة عن حياته: هو وزير سابق للتربية والتعليم العالي ونائب في مجلس الامة الكويتي لدورات برلمانية عدة واعلامي بارز واستاذ لمادة الفلسفة في جامعة الكويت وحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة هارفارد الامريكية . و كان أيضا عضوا في مجلس الامة عام 1985 وكذلك في عام 1992 حين عين وزيرا حتى العام 1996 ثم انتخب لعضوية مجلس الامة مجددا عام 1999 وهو من مواليد عام 1949 واتم تعليمه الثانوي في ثانوية الشويخ عام 1972 وانهى دراسته الجامعية عام 1976 في جامعة الكويت ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1984. وكان الربعي يشارك بشكل متكرر في العديد من البرامج الحوارية السياسية في العديد من القنوات الفضائية التلفزيونية والاذاعية كما مارس الصحافة في صحف محلية وعربية عدة .

الرجل الاسود في البيت الابيض

شاءت الإرادة وحكم القدر وتقلد باراك اوباما الحكم وسط فرحة عارمة لست أمريكية فقط بل عالمية................حيث تابع العالم بأسره مراسم تقليده الرئاسة..................ان أي تقليد لرئيس أمريكي هو تقليد لرئيس عالمي يحكم العالم بقوة وهيمنة من جميع الجوانب والإمكانيات التي تتمتع بها الولايات المتحدة.............بو حسين استطاع ان يصنع معجزة بان يكون الرجل الأسود في البيت الأبيض بعزيمته وإيمانه بان يجعل المستحل ممكن....................يتطلع الأمريكيون إليه كمنقذ لأمريكا سياسيا واقتصاديا والعرب بان يكون ذا تفاعل وجاذبية مع قضاياهم ليس كسلفه السافل................جاذبيته أثناء الحفل أناقة زوجته وجمالية بناته جعلته مصدر إعجاب ونشوه وفخرا لكل الأمريكيين البارحة لرئيسهم الجديد................. أتمنى له التوفيق بإعداد سياسة حكيمة تخدم المصالح العالمية.................في حديث للشيخ سلمان العودة تعليقا على اوباما قال: ليس سراً أن باراك أوباما هو من أصل كيني بينما لو كان أوباما في بلد عربي أو إسلامي فمن الممكن أن تجده في أحد مكاتب الترحيل لكنه الآن يستمتع بكل حقوق المواطنة الكاملة هناك مؤكداً أن هذا يحقق الانتماء....................هذا مما يؤكد اهمية ذلك البلد واحترامه لجميع الأجناس والأعراق والألوان................ايا كان.................لا نقول الا خلف الله على الدول العربية اما ان يكون خليفة لابن الرئيس في نظام جمهوري بحت............أو أن ينقلب على أبوه عندما يذهب للخارج لإجازة السنوية......................ولا أزيد.....................ق

13‏/02‏/2009

الرياض الدوحة الى الكويت.....انكسرت الشيشة

الرياض الدوحة والكويت ......................بهذا التسلسل يذكرني بأغنية الفنانة العراقية العظيمة ساجدة عبيد في نهاية أغنيتها انكسرت الشيشة بتحية جمهورها الخليجي بأحد المراقص الهابطة في مملكة البحرين...................وفي سياق أخر نرى ما نراه الآن من انقسام الرأي العام والعربي والمختلف في وجهات النظر حول أحقية أو (اصحيه) من نتبع من قرارات وتوصيات بعد 3 قمم متتالية واحدة بالرياض خليجية والأخرى بالدوحة إسلامية والأخيرة بالكويت عربية.....................فكما جرى العرف أن خلافاتنا العربية تزداد مع الأزمات في وقت نبحث عن التلاحم والقوة والرأي الواحد السديد لمواجهة ذلك العدو البغيض................أتي للأولى الرياض فاتت بين يوم وليله بدعوة جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز أشقائه دول مجلس التعاون فاتوا ملبين على وجه السرعة دون بروتوكول أو مظاهر للزينة والفرح لقدومهم الميمون...................أما الإخوة في قطر فامتعضوا غيضا لما تمتلكه المملكة من قوة سياسية وثقل عربي يجبرها على التحكم والإدلاء بالرأي السعودي وجعله المأخوذ بعين الاعتبار في مختلف المحافل الدولية والعالمية....................... قمة الدوحة فعليا عززت الشرخ العربي وأن المؤتمر الصحفي لوزير خارجيتها جاء ليزيد من الجراح العربية على حساب غزة وسكانها وهذا خلاف ما تزعمه قطر أن قمة الدوحة تعقد لنصرة غزة نظرا لجلبها بعض الضيوف الذين يزيدون من حرارة الجو وزيادة الانقسام والخلاف العربي.......................حيث تبهرج مشعل وبشار الأسد بأنفسهم وبقياداتهم................ذكرتني بحقبة الستينات حيث كنا نتغنى ببطولات الراحل جمال عبدالناصر رغم أننا ولأربعة عقود من بعده نحاول فقط تحرير الأرض التي تضمنتها معارك الخطب وحشرجة المذيع أحمد سعيد من صوت العرب في إذاعة هنا القاهرة...................وكل ذلك مع نسيان الدور السعودي العظيم الجلي على مر الأزمة والعصور منذ مواكبة جلالة الملك فيصل السفينة السياسة السعودية التي لا ترسو إلى في بر الأمان إلى عهد جلالة الملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين بمواكبته هو ووزير خارجيته المميز سمو الأمير سعود الفيصل خريج المدرسة الفيصلية للسياسة أطال الله بأعمارهم حيث لم يتواروا يوما بدعم القضية الفلسطينية ونشرها والدفاع عنها وكانت اتفاقية مكة خير دليل لذلك ولكن للأسف لكل من يفسد وسامح الله كل من يخرب هذه الجهود العظيمة....................شعب عزة وقع ضحية الخلافات السياسية بين حماس وفتح مما استفادت به الدولة العبرية وجعل شعب غزة الأعزل عبارة عن أجنده سياسة لتصل بها حماس إلى التأييد العالمي.................قمة الدوحة لم تأت بجديد في قمتها وما قيل فيها يمكن أن يقال في قمة الكويت بدون هذه الشعارات والخطابات التي تزايد على حساب الدم الفلسطيني فهناك نظام عربي مطلوب محاكمته دوليا وهناك نظام عربي مغضوب عليه لأنه وصل للحكم بدبابة وهناك وهناك والآن يزايدون على قضيتنا لمصالحهم الخاصة وقطر نفسها لم تقطع علاقاتها بإسرائيل بل جمدتها وفي الأساس لماذا أقامت علاقات مع إسرائيل وسوريا لماذا لا تفتح جبهة الجولان للتحرير......................ولا أزيد........................ق